ثالثا: الفقه الشافعي
1 -قال الشافعي في [ الأم ] : وحيثما نحره من منى أو مكة إذا أعطاه مساكين الحرم أجزأه وقال: ( ولو أن رجلا نحر هديه فمنع المساكين دفعه إليهم أو نحره بناحية ولم يخل بين المساكين وبينه حتى ينتن - كان عليه أن يبدله ، والنحر يوم النحر وأيام منى كلها حتى تغيب الشمس من آخر أيامها ، فإذا غابت الشمس فلا نحر إلا إن كان عليه هدي واجب نحره وأعطاه مساكين الحرم قضاء ) انتهى .
وقال: ( وفي أي الحرم ذبحه ثم أبلغه مساكين الحرم أجزأه وإن كان ذبحه إياه في غير موضع ناس . . . ) .
وقال: ( ومتى أصابه أذى وهو يرجو أن يخلى ، نحاه عنه وافتدى في موضعه كما يفتدي المحصر إذا خلي عنه في غير الحرم ، وكان مخالفا لما
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 515)
سواه لمن قدر على الحرم ، ذلك لا يجزيه إلا أن يبلغ هديه الحرم ) .
وقال في الإحصار بالمرض وغيره: ( وإن احتاج إلى دواء عليه فيه فدية تنحية أذى ، فعله وافتدى ، ويفتدي في الحرم بأن يفعله ويبعث بهدي إلى الحرم ) [ الأم ] للشافعي - رحمه الله - ( 2/ 184 ، 185 ) . .
2 - ( باب أين محل هدي الصيد ) قال الشافعي - رحمه الله -: قال تعالى: سورة المائدة الآية 95 هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ قال الشافعي: ( فلما كان كلما أريد به هدي من ملك ابن آدم هديا كانت الأنعام كلها وكل ما أهدي فهو بمكة - والله أعلم - ولو خفي عن أحد أن هذا هكذا ما انبغى - والله أعلم - أن يخفى عليه إذا كان الصيد إذا جزي بشيء من النعم لا يجزئ فيه ، إلا أن يجرى بمكة ، فعلم أن مكة أعظم أرض الله تعالى حرمة وأولى أن تنزه عن الدماء لولا ما عقلنا من حكم الله في أنه للمساكين الحاضرين بمكة ، فإذا عقلنا هذا عن الله عز وجل فكان جزاء الصيد الطعام لم يجز - والله أعلم - إلا بمكة .