وفيه وجه أنه لو حلق قبل وصوله الحرم وذبح وفرق حيث حلق جاز وكل هذا شاذ ضعيف ، والمذهب ما سبق . قال الشافعي والأصحاب: ويجوز الذبح في بقاع الحرم قريبها وبعيدها ، لكن الأفضل في حق الحاج الذبح بمنى وفي حق المعتمر المروة ؛ لأنهما محل تحللهما ، وكذا حكم ما يسوقانه من
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 518)
الهدي [ المجموع شرح المهذب ] ( 7/ 411 - 413 ) . .
4 -قال القاضي حسين في [ الفتاوى ] : لو لم يجد في الحرم مسكينا لم يجز نقل الدم إلى موضع آخر سواء جوزنا نقل الزكاة أم لا ؛ لأنه وجب لمساكين الحرم ، كمن نذر الصدقة على مساكين بلدهم يجد فيه مساكين ، يصبر حتى يجدهم ، ولا يجوز نقله بخلاف الزكاة على أحد القولين ؛ لأنه ليس فيها نص صريح بتخصيص البلد لها بخلاف الهدي [ المجموع شرح المهذب ] ( 7/ 413 ) . .
5 - ( ويجب صرف لحمه ) وجلده وبقية أجزائه من شعره وغيره ، فاقتصاره على اللحم ؛ لأنه الأصل فيما يقصد منه ، فهو مثال لا قيد ( إلى مساكينه ) أي: الحرم وفقرائه القاطنين منهم والغرباء والصرف إلى الأول أولى إلا أن تشتد حاجة الثاني فيكون أولى ، وعلم من كلامه عدم جواز أكله شيئا منه ، وبه صرح الرافعي في كتاب الأضحية ، وأنه لا فرق بين أن يفرق المذبوح عليهم أو يعطيه بجملته لهم ، وبه صرح الرافعي أيضا في الكلام على تحريم الصيد ، ويكفي الاقتصار على ثلاثة من فقرائه أو مساكينه وإن انحصروا ؛ لأن الثلاثة أقل الجمع ، فلو دفع إلى اثنين مع قدرته على ثالث ضمن له أقل متمول كنظيره من الزكاة ، وإنما لم يجب استيعابهم عند الانحصار كما في الزكاة ؛ لأن المقصود هنا حرمة البلد وثم سد الخلة وتجب النية عند التفرقة ، كما قاله الروياني وغيره ، ويؤخذ من التشبيه بالزكاة الاكتفاء بالمتقدمة عليها واقتصاره فيما مر على الدم الواجب بفعل
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 519)
حرام أو ترك واجب مثال إذ دم التمتع والقران كذلك . . .