ودفع الطعام لمساكين الحرم لا يتعين لكل منهم مد في دم التمتع ونحوه مما ليس دمه دم تخيير وتقدير ، أما دم الاستمتاعات ونحوها مما دمه دم تخيير وتقدير فلكل واحد من ستة مساكين نصف صاع من ثلاثة آصع كما مر .
ولو ذبح الدم الواجب بالحرم ثم سرق أو غصب منه قبل التفرقة لم يجزئه . نعم ، هو مخير بين ذبح آخر وهو أولى ، أو شراء بدله لحما والتصدق به ؛ لأن الذبح قد وجد ، وإنما لم يتقيد ذلك بما لو قصر في التفرقة وإلا فلا يضمن ، كما لو سرق المال المتعلق به الزكاة ؛ لأن الدم متعلق بالذمة والزكاة بعين المال ، ولو عدم المساكين في الحرم أخر الواجب المالي حتى يجدهم وامتنع النقل ، بخلاف الزكاة حيث جاز النقل فيها إلا أنه ليس فيها نص صريح بتخصيص البلد بها ، بخلاف هذا .
وقوله: ( إلى مساكينه ) عبارة العباب: ويجب تفريق لحوم وجلود هذه الدماء وبدلها من الطعام على المساكين في الحرم ، قال الشارح في شرحه: وقضيته أنه لا يجوز إعطاؤهم خارجه ، والأوجه خلافه كما مر ، لكن يؤيده تعليل الكفاية وغيرها ؛ ذلك بأن القصد من الذبح هو إعظام الحرم بتفرقة اللحم فيه لا لتلويثه بالدم والفرث إذ هو مكروه . اهـ .
ويجاب: بأن المراد بتفرقة اللحم فيه صرفه لأهله وخالفه م - ر فصمم على أنه لا يجوز صرفه خارجه ولا لمن هو فيه بأن خرج هو وهم عنه ثم فرقه عليهم خارجه ثم دخلوه . اهـ . سم على حج .
وقضية قول المصنف صرف لحمه إلى مساكينه أن المدار على صرفه لهم ولو في غير الحرم ، لكن قول الشارح الآتي قبيل الباب ، وكل هذه الدماء وبدلها تختص تفرقته بالحرم على مساكينه يوافق ما نقله - سم - عنه وصمم
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 520)
عليه [ نهاية المحتاج ] ( 3/ 437 ) . .