فهرس الكتاب

الصفحة 3574 من 3663

رابعا: الفقه الحنبلي

1 -قال ابن قدامة في [ المغني ] : وإذا نحر الهدي فرقه على المساكين من أهل الحرم ، وهو من كان في الحرم ، فإن أطلقها لهم جاز ، كما روى أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر خمس بدنات ثم قال:"من شاء فليقتطع رواه أبو داود ."

وإن قسمها فهو أحسن وأفضل ، ولا يعطى الجازر بأجرته شيئا منها ؛ لما روي عن علي رضي الله عنه قال: صحيح البخاري الحج (1630) ,صحيح مسلم الحج (1317) ,سنن أبو داود المناسك (1769) ,سنن ابن ماجه المناسك (3099) ,مسند أحمد بن حنبل (1/154) ,سنن الدارمي المناسك (1940) . أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه ، وأن أقسم بدنه كلها جلودها وجلالها ، وأن لا أعطي الجازر منها شيئا ، وقال: نحن نعطيه من عندنا . متفق على معناه

ولأنه بقسمها يكون على يقين من إفضائها إلى مستحقها ، ويكفي المساكين مؤونة النهب والزحام عليها ، وإنما لم يعط الجازر أجرته منها ؛ لأنه ذبحها فعوضه عليه ، دون المساكين ، ولأن دفع جزء منها عوضا عن الجزارة كبيعه ولا يجوز بيع شيء منها [ المغني ] ( 3/ 433 ) . .

2 -قال ابن قدامة في [ المقنع ] : وكل هدي أو إطعام فهو لمساكين الحرم إذا قدر على إيصاله إليهم ، إلا فدية الأذى واللبس ونحوها إذا وجد سببها في الحل فيفرقها حيث وجد سببها ، ودم الإحصار يخرجه حيث أحصر [ المقنع ] ( 1/ 430 ) . .

3 -وقال في الحاشية على قوله: ( إلا فدية الأذى ) أي: لأنه صلى الله عليه وسلم أمر

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 521)

كعبا بها بالحديبية ، وهي من الحل ، واشتكى الحسين بن علي رضي الله عنهما رأسه فحلقه علي ونحر عنه جزورا بالسقيا ، رواه مالك ، ووقت ذبحه حين فعله ، وله الذبح قبله لعذر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت