فهرس الكتاب

الصفحة 3575 من 3663

4 -وعلى قوله: ( ودم الإحصار . . إلخ ) أي: من حل أو حرم نص عليه ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لما أحصر هو وأصحابه بالحديبية نحروا هديهم وحلوا ، لكن إن كان قادرا على أطراف الحرم فوجهان ، وعنه ليس للمحصر نحر هديه إلا في الحرم فيبعثه إلى الحرم ويواطئ رجلا على نحره في وقت تحلله ، روي عن ابن مسعود المقنع ( 1/ 430 ) حاشية ابن الشيخ . .

5 -قال شيخ الإسلام: وكما أن المعتمر في أشهر الحج إذا أراد أن يحج في عامه مخير بين أن ينشئ للحج سفرا وبين أن يتركه لهدي التمتع ، فهو مخير في إكمال الحج بالسفر أو بالهدي ؛ ولهذا قلنا: ليس جبرانا ؛ لأن دم الجبران لا يخير في سببه كترك الواجبات ، وإنما هو هدي واجب ، كأنه مخير بين العبادة البدنية المحضة والبدنية المالية وهو الهدي ، ولكن قد يقال: إذا كان واجبا فلا يؤكل منه بخلاف التطوع ، قلنا: هدي النذر أيضا فيه خلاف ، وما وجب معينا يأكل منه باتفاق ؛ لأن نفس الذابح لله مهديا إلى بيته أعظم المقصودين ؛ ولهذا اختلف العلماء في وجوب تفرقته في الحرم ، وإن كنا نحن نوجب ذلك فيما هو هدي دون ما هو نسك ، ليظهر تحقيقه بتسميته هديا وهو الإهداء إلى الكعبة [ الفتاوى ] لشيخ الإسلام ( 35/ 321 ، 322 ) . .

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 522)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت