2 -النقول عن الشيباني [ الجامع شرح السير الكبير ] :
ذكر عن الزهري: أن أبا سفيان بن حرب كان يدخل المسجد في الهدنة وهو كافر غير أن ذلك لا يحل في المسجد الحرام ، قال الله تعالى: سورة التوبة الآية 28 إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ الآية .
والمراد بالهدنة: الصلح الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أهل مكة يوم الحديبية ، وقد جاء أبو سفيان إلى المدينة لتجديد العهد بعد ما نقضوا هم العهود ، وخشوا أن يغزوهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل المسجد لذلك ، فهذا دليل لنا على مالك رضي الله عنه فإنه يقول: لا يمكن المشرك من أن يدخل شيئا في المساجد
والدليل على ذلك: أن وفد ثقيف لما جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بأن يضرب لهم قبة في المسجد فقيل: هم أنجاس . قال:"ليس على الأرض من نجاستهم شيء ."
ثم أخذ الشافعي رضي الله عنه بحديث الزهري فقال: يمنعون من دخول المسجد الحرام خاصة للآية . فأما عندنا فلا يمنعون من ذلك كما لا يمنعون من سائر المساجد ، ويستوي في ذلك الحربي والذمي ، وتأويل الآية: الدخول على الوجه الذي كانوا اعتادوا في الجاهلية ما روي أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة .
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 536)
والمراد: القرب من حيث التدبير والقيام بعمارة المسجد الحرام ، وبه نقول: إن ذلك ليس إليهم ولا يمكنون منه بحال [ شرح السير الكبير ] لمحمد بن الحسن الشيباني ( 14/ 135 ) . .
3 -النقول عن القرطبي [ الجامع لأحكام القرآن ] :
قال تعالى: سورة التوبة الآية 28 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا