فهرس الكتاب

الصفحة 3655 من 3663

واحتج بحديث جابر، قال أبو حفص: هذه الرواية ليست مستقصاة والأدلة مستقصاة أنه لا يلزمه الإتمام بالعزيمة على إقامة أربعة أيام وزيادة صلاة حتى ينوي أكثر من ذلك فكيف يقول: إذا أزمع على إقامة أربع وزيادة صلاة أتم. ويحتج بحديث جابر في هذا المقدار وقد كشف هذا في رواية الفضل بن عبد الصمد قيل له: يا أبا عبد الله، يحكون أنك تقول: إذا أجمع على إقامة أكثر من أربعة وصلاة أتم، فقال: لا يفهمون، النبي صلى الله عليه وسلم أجمع على إقامة أربع وصلاة فقصر. ونقل عنه أيوب بن إسحاق بن سافري: أنه قال: إن أزمع على إقامة خمسة أيام يتم وما دون ذلك يقصر، قال أبو حفص: ليس في هذا خلاف لذلك؛ لأنه إذا أوجب الإتمام بإقامة أكثر من

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 596)

أربعة أيام وزيادة صلاة فبخمسة أيام أولى أن يوجب الإتمام. وقوله: ما دون ذلك يقصر يحتمل أن يكون أراد به الأربعة أيام وزيادة صلاة؛ لأنها دون الخمسة أيام، ويحتمل أن يكون ذكره لليوم الخامس؛ لأن الصلاتين بعد الأربعة أيام من اليوم الخامس لا أنه أراد إكمال اليوم الخامس. وقد بين ذلك في رواية طاهر بن محمد التميمي فقال: إذا نوى إقامة أربعة أيام وأكثر من صلاة من اليوم الخامس أتم فقد بين مراده من ذكر اليوم الخامس أنه بعضه؛ لأنه أكثر من مقام النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم الذي قصر فيه الصلاة. قال القاضي: وظاهر كلام أبي حفص هذا أن المسألة على رواية واحدة، وأن مدة الإقامة ما زاد على إحدى وعشرين صلاة وتأول بقية الروايات.

واحتج في ذلك بحديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة صبح رابعة فصلى بها الغداة وخامسة وسادسة وسابعة أربعة أيام كوامل وزاد صلاة؛ لأنه صلى الغداة يوم التروية بمكة بالأبطح وخرج يوم الخامس إلى منى فصلى الظهر بمنى، وكان يقصر الصلاة في هذه الأيام، وقد أجمع على إقامتها .

ويجوز أن يحمل كلام أحمد على ظاهره، فيكون في قدر الإقامة ثلاث روايات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت