ذكر ما يستفاد منه: فيه دليل على أن من ملك أرضا ملك أسفلها إلى منتهاها ، وله أن يمنع من حفر تحتها سربا أو بئرا ، سواء أضر ذلك بأرضه أو لا ، قاله الخطابي ، وقال ابن الجوزي: لأن حكم أسفلها تبع لأعلاها ، وقال القرطبي: وقد اختلف فيما إذا حفر أرضه فوجد فيها معدنا أو شبهه فقيل: هو له ، وقيل: بل للمسلمين ، وعلى ذلك فله أن ينزل بالحفر ما شاء ما لم يضر بجاره ، وكذلك له أن يرفع في الهواء المقابل لذلك القدر من الأرض من البناء ما شاء ما لم يضر بأحد . اهـ .
وقال الأبي [ صحيح مسلم ] ، مع شرحه [ إكمال المعلم ] ( 4 / 313 ، 314 ) .: قوله: صحيح البخاري بدء الخلق (3026) ,صحيح مسلم المساقاة (1610) ,سنن الترمذي الديات (1418) ,مسند أحمد بن حنبل (1/187) ,سنن الدارمي البيوع (2606) . من ظلم شبرا من الأرض . . . واستدل بعضهم على أن من ملك ظاهر الأرض يملك ما تحته مما يقابله ، فله منع من يتصرف فيه أو يحفر ، وقد اختلف العلماء في هذا الأصل فيمن اشترى دارا فوجد فيها كنزا أو وجد في أرضه معدنا ، فقيل: له ، وقيل: للمسلمين .
ووجه الدليل من الحديث: أنه غصب شبرا فعوقب بحمله من سبع أرضين . . . إلى أن قال: وكذلك يملك ما قبل ذلك من الهواء يرفع فيه من البناء ما شاء ما لم يضر بأحد . اهـ .
فدل ما تقدم على أن حكم أعلى الأرض وأسفلها تابع لحكمها في التملك والاختصاص ونحوهما ، وعلى ذلك يمكن أن يقال: إن السعي فوق الطابق الذي جعل سقفا لأرض المسعى له حكم السعي على أرض
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 21)
المسعى .