فهرس الكتاب
وأجيب عن الأولى: بأنها لا تقوم بها الحجة ؛ لمخالفتها فتيا ابن عباس ، وستأتي مناقشة ذلك .
وأجيب عن الثانية: بأن في سندها مقالا ؛ لأن ابن جريج روى هذا الحديث عن بعض بني أبي رافع ، ولأبي رافع بنون ليس فيهم من يحتج به إلا عبيد الله ، وسائرهم مجهولون ، وقد رجح أبو داود في [ سننه ] رواية نافع بن عجير في طلاق ركانة زوجته ألبتة على رواية بعض بني أبي رافع:
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 519)
أن عبد يزيد طلق امرأته ثلاثا لذلك ، ولفظ ابن جريج في تسمية المطلق عبد يزيد مع أن عبد يزيد لم يدرك الإسلام ، ولأن أهل بيت ركانة أعلم بحاله .
وقد أجاب ابن القيم بما خلاصته: سقوط رواية كل من نافع بن عجير وبعض بني أبي رافع لجهالة كل منهما ، أما أن يرجح أحد المجهولين أو من هو أشد جهالة على الآخر فكلا ، ويعدل إلى رواية الإمام أحمد من طريق سعد بن إبراهيم بسنده إلى ابن عباس لسلامته ، فإن أحمد وغيره احتجوا به في مسائل النكاح والعرايا وغيرها ، وقد ذكر فيه: أن ركانة طلق امرأته سهيمة ثلاثا ، فجعلها صلى الله عليه وسلم واحدة .
وستأتي لهذه زيادة بحث إن شاء الله .
خامسا: حديث ابن عمر في تطليق زوجته في الحيض ، وفي آخره: فقلت: يا رسول الله ، أرأيت لو طلقتها ثلاثا أكان يحل لي أن أراجعها ؛ قال: لا ، كانت تبين منك وتكون معصية فإنه ظاهر في إمضاء الثلاث مجموعة .