فهرس الكتاب
وأجيب أولا: بأن في سنده شعيب بن زريق الشامي عن عطاء الخراساني ، وقد وثق الدارقطني شعيبا ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وحكى عنه ابن حجر أنه قال: يعتبر بحديثه من غير روايته عن عطاء الخراساني ، وقال الأزدي: فيه لين ، وقال ابن حزم: ضعيف ، أما عطاء الخراساني فقد ذكره البخاري في الضعفاء ، وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ يخطئ ولا يعلم فبطل الاحتجاج به ، ووثقه ابن سعد وابن معين وأبو حاتم ، ومع ذلك فقد انفرد شعيب عن الأئمة الأثبات بهذه الزيادة فإنه لم يعرف عن أحد منهم ذكرها .
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 520)
سادسا: حديث عبادة بن الصامت في تطليق بعض آبائه امرأته ألفا ، فلما سأل بنوه النبي صلى الله عليه وسلم قال: بانت منه بثلاث على غير السنة وتسعمائة وسبعة وتسعون إثم في عنقه .
وأجيب: بأن في سنده رواة مجهولين وضعفاء .
سابعا: حديث: من طلق للبدعة واحدة أو اثنتين أو ثلاثا ألزمناه بدعته . وأجيب: بأن في سنده إسماعيل بن أمية الذراع ، وقد قال فيه الدارقطني بعد روايته لهذا الحديث ، ضعيف متروك الحديث .
ثامنا: حديث علي أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا طلق امرأته ألبتة ، فأنكر ذلك ، وقال: سنن أبو داود الطلاق (2198) . من طلق ألبتة ألزمناه ثلاثا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
وأجيب: بأن في سنده إسماعيل بن أمية القرشي ، قال فيه الدارقطني: كوفي ضعيف ، وقال ابن القيم: في إسناد هذا الحديث مجاهيل وضعفاء .
وأما الإجماع: فقد نقل كثير من العلماء الإجماع على إمضاء الثلاث في الطلاق الثلاث بكلمة واحدة ، منهم: الشافعي وأبو بكر الرازي وابن العربي والباجي وابن رجب ، وقالوا: إنه مقدم على خبر الواحد ، قال الشافعي: الإجماع أكثر من الخبر المنفرد ، وذلك أن الخبر مجوز الخطأ والوهم على راويه ، بخلاف الإجماع فإنه معصوم .