فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 3663

وأجيب: بأنه قد روي عن جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم القول برد الثلاث المجموعة إلى الواحدة .

منهم: أبو بكر ، وعمر صدر من خلافته ، وعلي ، وابن مسعود ، وابن

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 521)

عباس ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وطاووس ، والحسن البصري ، وسعيد بن جبير ، وعطاء بن أبي رباح ، ومحمد بن إسحاق ، وابن تيمية المجد ، وأصبغ بن الحباب ، ومحمد بن بقي ، ومحمد بن عبد السلام الخشني ، وعطاء بن يسار ، وابن زنباع ، وخلاس بن عمرو ، وأهل الظاهر ، وخالفهم في ذلك ابن حزم .

وغاية الأمر أن يقال: أن بعض من نقل عنهم الإلزام بالثلاث إذا كانت مجموعة نقل عنهم أيضا جعلها واحدة فيكون لهم في المسألة قولان . والقصد أن الخلاف في الإلزام بها مجموعة لم يزل قائما ثابتا .

وممن حكى الخلاف في ذلك عن السلف والخلف: أبو الحسن علي بن عبد الله اللخمي ، وأبو جعفر الطحاوي في [ تهذيب الآثار ] وغيرهم ، وبهذا يتبين أنه ليس في المسألة إجماع .

وأما الآثار المروية عن الصحابة وغيرهم في إمضاء الثلاث على من طلق زوجته ثلاثا في مجلس واحد فكثيرة:

منها: ما روي عن عمر وعثمان وعلي وابن عباس وابن مسعود وابن عمر وعمران بن الحصين وأبي هريرة وغيرهم ، فإن سلم اعتبارها في الاحتجاج لكونها أقوال صحابة ثبت المطلوب ، وخاصة أن فيهم ثلاثة من الخلفاء: عمر الملهم ، وعثمان ، وعلي ، وحبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهم ، وإلا فالحجة في إجماعهم ، فإن فتواهم اشتهرت عنهم ، ولم يعرف عمن لم يفت بذلك إنكار لفتواهم به ، فكان إجماعا وقد تقدم .

وأجيب: بأن عمر رضي الله عنه أمضى عليهم الثلاث عقوبة لهم لما رآه

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 522)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت