فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 3663

ونوقش: بأن المراد بالطلاق الثلاث في الحديث: لفظ ألبتة ، لاشتهارها في الثلاث عند أهل المدينة ، فرواه بعض رواته بالمعنى فعبر بالثلاث بدلا من ألبتة ، وفي هذا جمع بين الروايات ، وكانت يراد بها واحدة أولا ، فلما تتابع الناس في إرادة الثلاث ألزمهم إياها عمر رضي الله عنه ، ونظيره زيادة الضرب في شرب الخمر ونحوه مما تغير فيه الحكم لتغير أحوال الناس ، وقد تقدم هذا في الجواب السابع عند الاستدلال بحديث طاووس عن ابن عباس في جعل الثلاث المجموعة واحدة مع مناقشته .

ونوقش أيضا: بأن لفظ طلقتها ثلاثا يحتمل أن يكون بلفظ واحد ، وأن يكون مفرقا ، وأجيب بأن احتمال تفريقه خلاف الظاهر ؛ لقوله في الحديث في مجلس واحد ، والغالب فيما كان كذلك أن يكون بلفظ واحد .

ونوقش أيضا: بمعارضته للإجماع ، وقد تقدم مناقشة الإجماع عند الكلام على الاستدلال به على إمضاء الثلاث .

ونوقش أيضا: بمعارضته لحديث نافع بن عجير في إمضائه ثلاثا .

وأجيب: بترجيح هذه الرواية على رواية نافع بن عجير ، لسلامتها ، وضعف نافع ، وقد سبق شرح ذلك .

إلى غير هذا من المناقشات التي سبقت عند الإجابة عن الاستدلال بحديث ابن عباس في اعتبار الثلاث واحدة .

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 536)

ومن السنة أيضا: حديث بعض بني أبي رافع عن عكرمة عن ابن عباس: سنن أبو داود الطلاق (2196) . أن عبد يزيد - أبو ركانة وإخوته - طلق أم ركانة وتزوج امرأة أخري ، فشكت ضعفه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمره بطلاقها فطلقها ، وقال له: راجع أم ركانة وإخوته ، فقال: إني طلقتها ثلاثا ، فقال: قد علمت ، راجعها .

وقد سبق نص الحديث مع مناقشته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت