فهرس الكتاب
وقال ابن القيم: واختلف الناس فيها - أي: في وقوع الثلاث بكلمة واحدة - على أربعة مذاهب: أحدها: أنه يقع ، وهذا قول الأئمة الأربعة وجمهور التابعين وكثير من الصحابة . اهـ .
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 546)
وقال القرطبي: قال علماؤنا: واتفق أئمة الفتوى على لزوم إيقاع الطلاق الثلاث في كلمة واحدة ، وهو قول جمهور السلف .
وقال ابن العربي في كتابه: [ الناسخ والمنسوخ ] ونقله عنه ابن القيم رحمه الله في [ تهذيب السنن ] : قال تعالى: سورة البقرة الآية 229 الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ زل قوم في آخر الزمان فقالوا: إن الطلاق الثلاث في كلمة واحدة لا يلزم ، وجعلوه واحدة ، ونسبوه إلى السلف الأول ، فحكوه عن علي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وابن عباس ، وعزوه إلى الحجاج بن أرطأة الضعيف المنزلة والمغموز المرتبة ، ورووا في ذلك حديثا ليس له أصل . . . إلى أن قال: وما نسبوه إلى الصحابة كذب بحت لا أصل له في كتاب ولا رواية له عن أحد ، إلى أن قال: وأما حديث الحجاج بن أرطأة فغير مقبول في الملة ولا عند أحد من الأئمة . اهـ .
سادسا: لتوجه الإيرادات على حديث ابن عباس رضي الله عنه: صحيح مسلم الطلاق (1472) ,سنن النسائي الطلاق (3406) ,سنن أبو داود الطلاق (2199) . كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر ، طلاق الثلاث واحدة إلى آخر الحديث ، مما يضعف الأخذ به والاحتجاج بما يدل عليه ، فإنه يمكن أن يجاب عنه بما يلي:
( أ ) ما قيل من أن الحديث مضطرب سندا ومتنا:
أما اضطراب سنده: فلروايته تارة عن طاووس عن ابن عباس ، وتارة عن طاووس عن أبي الصهباء عن ابن عباس ، وتارة عن أبي الجوزاء عن ابن
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 547)
عباس .