فهرس الكتاب
وأما ابن بكير فإنما حمل الخوف المذكور في الآية على العلم إلا أنه ذهب إلى أن الخطاب فيها إنما هو للولاة كآية التحكيم سواء ، فقال: تقدير الكلام فإن خفتم يا ولاة أن لا يقيم الزوجان حدود الله فيما بينهما فلا جناح عليكم فيما أخذتم من مالهما وفرقتم بينهما ، فالاختلاف بينه وبين ابن بكير إنما هو في تأويل الآية ، لا في الموضع الذي يجوز فيه الخلع من الذي لا يجوز فيه لا اختلاف في المذهب: أن الزوج يجوز له أن يأخذ من زوجته شيئا على طلاقها إذا كان النشوز من قبلها ولم يكن منه في ذلك ضرر إليها ، إذ ليس له أن يقارضها على نشوزها عليه بالإضرار لها والتضييق عليها حتى تفتدي منه ؛ لقول الله عز وجل: سورة النساء الآية 19 وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ وإنما له أن يعظها ، فإن اتعظت وإلا هجرها في المضاجع ، فإن اتعظت وإلا ضربها ضربا غير مبرح ، فإن أطاعته فلا يبغي عليها سبيلا ؛ لقول الله عز وجل: سورة النساء الآية 34 وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا فإن هي بذلت له على ألف حل له أن يقبله ، إذا لم يتعد أمر الله فيها الموجود في المطبوع المنقول عنه ( إذا لم يتعد أمر فيها الله ) وهو ظاهر الخطأ . . اهـ المقصود .
وقال الشيرازي: وإن ظهرت من الرجل أمارات النشوز لمرض بها أو
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 591)