فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 3663

كبر سن ورأت أن تصالحه بترك بعض حقوقها من قسم وغيره جاز ؛ لقوله عز وجل: سورة النساء الآية 128 وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: أنزل الله عز وجل هذه الآية في المرأة إذا دخلت في السن فتجعل يومها لامرأة أخرى [المهذب] ( 2/ 70 ) مطبعة الحلبي . .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ولا يحل للرجل أن يعضل المرأة ويضيق عليها حتى تعطيه الصداق أو بعضه ، لكن إذا أتت بفاحشة مبينة كان له أن يعضلها حتى تفتدي نفسها منه . اهـ [مختصر الفتاوى المصرية] ص 446 . .

أما إذا كان النشوز من الزوجة ، فإن لزوجها حق وعظها ، فإن لم يجد الوعظ كان له حق هجرها ، فإن لم يفد الهجر كان له ضربها ضربا غير مبرح ، فإن لم يجد ذلك كان له عضلها حتى تفتدي نفسها منه ببذلها ما آتاها أو بعضه لقاء تطليقه إياها ؛ لأنها باستمرارها على النشوز أتت فاحشة مبينة تبيح للزوج عضلها ليأخذ منها ما آتاها أو بعضه ، قال تعالى: سورة النساء الآية 34 وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا وقال تعالى: سورة النساء الآية 19 وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 592)

قال ابن العربي: من أحسن ما سمعت في تفسير هذه الآية: قول سعيد بن جبير قال: يعظها ، فإن هي قبلت وإلا هجرها ، فإن هي قبلت وإلا ضربها ، فإن هي قبلت وإلا بعث حكما من أهله وحكما من أهلها فينظران ممن الضرر ، وعند ذلك يكون الخلع . اهـ [أحكام القرآن] ( 1/ 175 ، 176 ) الطبعة الأولى . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت