فهرس الكتاب
وقال ابن قدامة بعد تعريف النشوز: فمتى ظهرت منها أمارات النشوز مثل أن تتثاقل وتدافع إذا دعاها ، ولا تصير إليه إلا بتكره ودمدمة فإنه يعظها ، فيخوفها الله سبحانه ويذكر ما أوجب الله له عليها من الحق والطاعة ، وما يلحقها من الإثم بالمخالفة والمعصية وما يسقط بذلك من حقوقها من النفقة والكسوة ، وما يباح له من ضربها وهجرها لقول الله تعالى: سورة النساء الآية 34 وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ فإن أظهرت النشوز - وهو: أن تعصيه وتمتنع من فراشه أو تخرج من منزله بغير إذنه- فله أن يهجرها في المضجع ؛ لقول الله تعالى: سورة النساء الآية 34 وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ
قال ابن عباس: لا تضاجعها في فراشك ، فأما الهجران في الكلام فلا يجوز أكثر من ثلاثة أيام ؛ لما روى أبو هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2565) ,سنن الترمذي البر والصلة (2023) ,سنن أبو داود الأدب (4916) ,مسند أحمد بن حنبل (2/268) ,موطأ مالك الجامع (1686) . لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام وظاهر كلام الخرقي أنه ليس له ضربها في النشوز في أولى مرة .
وقد روي عن أحمد: إذا عصت المرأة زوجها فله ضربها ضربا غير
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 597)