فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 3663

مبرح ، فظاهر هذا إباحة ضربها كما لو أصرت ، ولأن عقوبات المعاصي لا تختلف بالتكرار وعدمه كالحدود ، ووجه قول الخرقي المقصود: زجرها عن المعصية في المستقبل ، وما هذا سبيله يبدأ فيه بالأسهل فالأسهل ، كمن هجم منزله فأراد إخراجه ، وأما قوله تعالى: سورة النساء الآية 34 وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ الآية ، ففيها إضمار تقديره واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن ، فإن نشزن فاهجروهن في المضاجع ، فإن أصررن فاضربوهن ، كما قال تعالى: سورة المائدة الآية 33 إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ والذي يدل على هذا أنه رتب هذه العقوبات على خوف النشوز ، ولا خلاف أنه لا يضربها لخوف النشوز قبل إظهاره ، وللشافعي قولان كهذين .

فإن لم ترتدع بالوعظ والهجر ، فله ضربها ؛ لقوله تعالى: سورة النساء الآية 34 وَاضْرِبُوهُنَّ وقال صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الحج (1693) ,صحيح مسلم الحج (1218) ,سنن الترمذي الحج (856) ,سنن النسائي مناسك الحج (2763) ,سنن أبو داود المناسك (1905) ,سنن ابن ماجه المناسك (3074) ,مسند أحمد بن حنبل (3/321) ,موطأ مالك الحج (836) ,سنن الدارمي المناسك (1850) . إن لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه ، فإن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح رواه مسلم . معنى"غير مبرح": غير موجع ولا شديد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت