فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 3663

وجملة الأمر: أن المرأة إذا كرهت زوجها لخلقه أو خلقه أو دينه أو كبره أو ضعفه أو نحو ذلك ، وخشيت أن لا تؤدي حق الله في طاعته -جاز لها أن تخالعه بعوض تفتدي به نفسها منه ؛ لقول الله تعالى: سورة البقرة الآية 229 فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ

وروي سنن النسائي الطلاق (3462) ,سنن أبو داود الطلاق (2227) ,مسند أحمد بن حنبل (6/434) ,موطأ مالك الطلاق (1198) ,سنن الدارمي الطلاق (2271) . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما شأنك ؟ قالت: لا أنا ولا ثابت لزوجها ، فلما جاء ثابت قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكره ، وقالت حبيبة: يا رسول الله ، كل ما أعطاني عندي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس: خذ منها ، فأخذ منها وجلست

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 599)

في أهلها ، وهذا حديث صحيح ثابت الإسناد ، رواه الأئمة مالك وأحمد وغيرهما ، وفي رواية البخاري قال: صحيح البخاري الطلاق (4973) ,سنن النسائي الطلاق (3463) ,سنن ابن ماجه الطلاق (2056) . جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق إلا أني أخاف الكفر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته ؟ فقالت: نعم ، فردتها عليه ، وأمره ففارقها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت