فهرس الكتاب
وفي رواية فقال: صحيح البخاري الطلاق (4971) ,سنن النسائي الطلاق (3463) ,سنن ابن ماجه الطلاق (2056) . اقبل الحديقة ، وطلقها تطليقة وبهذا قال جميع الفقهاء بالحجاز والشام ، قال ابن عبد البر: ولا نعلم أحدا خالفه إلا بكر بن عبد الله المزني فإنه لم يجزه ، وزعم أن آية الخلع منسوخة بقوله تعالى: سورة النساء الآية 20 وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ الآية .
وروي عن ابن سيرين وأبي قلابة أنه لا يحل الخلع حتى يجد على بطنها رجلا ؛ لقول الله تعالى: سورة النساء الآية 19 وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
ولنا الآية التي تلوناها والخبر وأنه قول عمر ، وعثمان ، وعلي ، وغيرهم من الصحابة لم نعرف لهم في عصرهم مخالفا فكان إجماعا ، ودعوى النسخ لا تسمع حتى يثبت تعذر الجمع وأن الآية الناسخة متأخرة ولم يثبت شيء من ذلك ، إذا ثبت هذا فإن هذا يسمى خلعا ؛ لأن المرأة تنخلع من لباس زوجها ، قال الله تعالى: سورة البقرة الآية 187 هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 600)
ويسمى: افتداء ؛ لأنها تفتدي نفسها بمال تبذله ، قال الله تعالى: سورة البقرة الآية 229 فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ، اهـ . [المغني والشرح الكبير] ( 6/ 173- 174 ) الطبعة الأولى . .
وإذا كان النشوز من المرأة وتعذرت أوبتها منه لبغضها إياه وكراهتها له وعرضت عليه افتداءها منه - فقد أجمع أهل العلم على أنه ينبغي إجابتها ، واختلفوا هل يجبر الزوج على ذلك ؟