فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 3663

روي عن علي رضي الله تعالى عنه أنه كره أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها ، وهو قول سعيد بن المسيب والحسن وطاووس وسعيد بن جبير ، وروي عن عمر وعثمان وابن عمر وابن عباس ومجاهد وإبراهيم والحسن رواية أخرى أنه جائز له أن يخلعها على أكثر مما أعطاها ولو بعقاصها .

وقال أبو حنيفة وزفر وأبو يوسف ومحمد: إذا كان النشوز من قبلها حل

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 602)

له أن يأخذ منها ما أعطاها ولا يزداد ، وإن كان النشوز من قبله لم يحل له أن يأخذ منها شيئا ، فإن فعل جاز في القضاء ، وقال ابن شبرمة: تجوز المبارأة إذا كانت من غير إضرار منه ، وإن كانت على إضرار منه لم تجز ، وقال ابن وهب عن مالك: إذا علم أن زوجها أضر بها وضيق عليها وأنه ظالم لها قضى عليها الطلاق ورد عليها مالها ، وذكر ابن القاسم عن مالك أنه جائز للرجل أن يأخذ منها في الخلع أكثر مما أعطاها ويحل له ، وإن كان النشوز من قبل الزوج حل له أن يأخذ ما أعطته على الخلع إذا رضيت بذلك ولم يكن في ذلك ضرر منه لها وعن الليث نحو ذلك .

وقال الثوري: إذا كان الخلع من قبلها فلا بأس أن يأخذ منها شيئا ، وإذا كان من قبله فلا يحل له أن يأخذ منها شيئا .

وقال الأوزاعي في رجل خالع امرأته وهي مريضة: إن كانت ناشزة كان في ثلثها ، إن لم تكن ناشزة رد عليها وكانت له عليها الرجعة ، وإن خالعها قبل أن يدخل بها على جميع ما أصدقها ولم يتبين منها نشوز إذا اجتمعا على فسخ النكاح قبل أن يدخل بها -فلا أرى بذلك بأسا .

وقال الحسن بن حيي: إذا كانت الإساءة من قبلها والتعطيل لحقه كان له أن يخالعها على ما تراضيا عليه ، وكذلك قول عثمان البتي ، وقال الشافعي: إذا كانت المرأة مانعة ما يجب عليها لزوجها حلت الفدية للزوج ، وإذا حل له أن يأكل ما طابت به نفسا على غير فراق حل له أن يأكل ما طابت به نفسا ، وتأخذ الفراق به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت