فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 3663

مواضعها إن شاء الله تعالى ، وذكر تعالى إباحة أخذ المهر في غير هذه الآية إلا أنه لم يذكر حال الخلع في قوله: سورة النساء الآية 4 وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا وقال تعالى: سورة البقرة الآية 237 وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وهذه الآيات كلها مستعملة على مقتضى أحكامها .

فقلنا: إذا كان النشوز من قبله لم يحل أخذ شيء منها ؛ لقوله تعالى: سورة النساء الآية 20 فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا وقوله تعالى: سورة النساء الآية 19 وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ

وإذا كان النشوز من قبلها أو خافا لسوء خلقها أو بغض كل واحد منهما لصاحبه أن لا يقيما -جاز له أن يأخذ ما أعطاها لا يزداد ، وكذلك سورة النساء الآية 19 وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وقد قيل فيه: إلا أن تنشز فيجوز له عند ذلك أخذ ما أعطاها .

وأما قوله تعالى: سورة النساء الآية 4 فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا فهذا في غير حال الخلع ، بل في حال الرضا بترك المهر بطيبة من نفسها به ، وقول من قال: إنه لما جاز أخذ مالها بغير خلع فهو جائز في

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 605)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت