فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 3663

الخلع خطأ ؛ لأن الله تعالى قد نص على الموضعين ، في أحدهما بالحظر ، وهو قوله تعالى: سورة النساء الآية 20 وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وقوله تعالى: سورة البقرة الآية 229 وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وفي الآخر بالإباحة ، وهو قوله تعالى: سورة النساء الآية 4 فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا فقول القائل: لما جاز أن يأخذ مالها بطيبة من نفسها من غير خلع جاز في الخلع قول مخالف لنص الكتاب ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الخلع ما حدثنا محمد بن بكر قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا القعنبي عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة ، أنها أخبرته عن حبيبة بنت سهل الأنصارية: سنن النسائي الطلاق (3462) ,سنن أبو داود الطلاق (2227) ,مسند أحمد بن حنبل (6/434) ,موطأ مالك الطلاق (1198) ,سنن الدارمي الطلاق (2271) . أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هذه ؟ فقالت: أنا حبيبة بنت سهل ، قال: ما شأنك ؟ قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس لزوجها ، فلما جاءه ثابت بن قيس قال له: هذه حبيبة بنت سهل ، فذكرت ما شاء الله أن تذكره ، فقالت حبيبة: يا رسول الله ، كل ما أعطاني عندي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت: خذ منها ، فأخذ منها ، وجلست هي في أهلها .

وروي فيه ألفاظ مختلفة في بعضها: خل سبيلها وفي بعضها: فارقها ، وإنما قالوا: إنه لا يسعه أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها لما حدثنا عبد الباقي بن قانع قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال: حدثنا

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 606)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت