فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 3663

الذي يشبه ظاهر الآية أنه فيما عم الزوجين معا حتى يشتبه فيه حالاهما ، وذلك أني وجدت الله سبحانه وتعالى أذن في نشوز الزوج بأن يصالحا ، وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك وبين في نشوز المرأة بالضرب ، وأذن في خوفهما أن لا يقيما حدود الله بالخلع ، وذلك يشبه أن يكون برضا المرأة ، وحظر أن يأخذ الرجل مما أعطى شيئا إن أراد استبدال زوج مكان زوج ، فلما أمر فيما خفنا الشقاق بينهما بالحكمين دل ذلك على أن حكمهما غير حكم الأزواج ، فإذا كان كذلك بعث حكما من أهله وحكما من أهلها ولا يبعث الحكمين إلا مأمونين برضا الزوجين وتوكيلهما للحكمين بأن يجمعا أو يفرقا إذا رأيا ذلك ، ووجدنا حديثا بإسناد يدل على أن الحكمين وكيلان للزوجين .

قال القاضي أبو بكر: هذا منتهى كلام الشافعي ، وأصحابه يفرحون به ، وليس فيه ما يلتفت إليه ولا يشبه نصابه في العلم ، وقد تولى القاضي أبو إسحاق الرد عليه ولم ينصفه في الأكثر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت