قال المرداوي: اعلم أن الصحيح من المذهب: أن الحكمين وكيلان عن الزوجين لا يرسلان إلا برضاهما وتوكيلهما ، فإن امتنعا من التوكيل لم يجبرا عليه ، قال الزركشي: هذا هو المشهور عند الأصحاب ، حتى إن القاضي في [ الجامع الصغير ] ، والشريف أبا جعفر وابن البنا لم يذكروا فيه خلافا ، ورضيه أبو الخطاب ، قال في [ تجريد العناية ] : هذا أشهر ، وقطع به في [ الوجيز ] و [ المنور ] و [ منتخب الأزجي ] وغيرهم . . . وقدمه في [ الهداية ] ، و [ المذهب ] ، و [ مسبوك الذهب ] ، و [ المستوعب ] ، و [ الخلاصة ] ، و [ الهادي ] ، و [ المحرر ] ، و [ الرعايتين ] ، و [ الحاوي الصغير ] ، و [ النظم ] ، و [ الفروع ] ، وغيرهم .
وعنه: أن الزوج إن وكل في الطلاق بعوض أو غيره ، أو وكلت المرأة في بذل العوض برضاها ، وإلا جعل الحاكم إليهما ذلك فهذا يدل على أنهما حكمان يفعلان ما يريان من جمع أو تفريق بعوض أو غيره من غير رضا الزوجين .
قال الزركشي: وهو ظاهر الآية الكريمة . انتهى .
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 642)
واختاره ابن هبيرة والشيخ تقي الدين رحمه الله . . . وهو ظاهر كلام الخرقي ، قاله في [ الفروع ] ، وأطلقهما في [ الكافي ] و [ الشرح ] ، اهـ [ الإنصاف ] ( 8/380 ، 381 ) الطبعة الأولى . .
وقال ابن القيم: حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الزوجين يقع الشقاق بينهما .
روى أبو داود في [ سننه ] من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها: سنن أبو داود الطلاق (2228) . أن حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس بن شماس ، فضربها فكسر بعضها ، فأما النبي صلى الله عليه وسلم بعد الصبح ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: خذ بعض مالها وفارقها ، فقال: ويصلح ذلك يا رسول الله ؟ ! قال: نعم ، قال: فإني أصدقتها حديقتين ، وهما بيدها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم -: خذهما فارقها ، ففعل .