فقيل: هما وكيلان ينفذ قولهما فيما وكلا فيه فقط ؛ لأن الطلاق بيد
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 651)
الزوج لا يملكه غيره إلا بتوكيل منه ؛ ولأن التعويض عن الطلاق لا يكون إلا برضا الزوجة وطيب نفسها ، ولحديث علي وفيه: فقال الرجل: أما الفرقة فلا ، فقال علي: ( والله لا تنقلب حتى تقر بمثل ما أقرت به المرأة ) فاعتبر بذلك إذنه كما أذنت .
وقيل: هما حاكمان فينفذ قولهما إذ هما بمنزلة السلطان ، والسلطان يطلق بالضرر إذا تبين كما في مسألة العنين ، ولحديث علي ، فإنه قال للحكمين: هل تدريان ما عليكما ، إن رأيتما أن تجمعا جمعتما ، وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما ، ولتسمية الله المبعوثين حكمين ، والحكم كالقاضي ينفذ ما حكم به من جمع أو تفريق بعوض أو بغير عوض ، رضي الزوجان بذلك أم كرها .
وقال بعض العلماء: إذا بعث السلطان أو نائبه حكمين فليس لهما إلا النظر لمعرفة المسيء منهما والنصح لهما والإصلاح بينهما ، فإن تم الصلح فبها ، وإلا رفعا الأمر للسلطان أو نائبه ، كانا بمنزلة الشاهدين ، أما الحكم فإلى السلطان أو نائبه دونهما .
الثالثة: هل الخلع طلاق أو فسخ ؟ وهل ينفذ طلاق الحكمين إذا طلقا ثلاثا دون تفويض في ذلك من الزوج ؟ وهل للزوج الرجعة بعد الخلع ما دامت المخالعة في العدة ؟ وهل يجوز الخلع دون السلطان أو لا يكون إلا عن طريقه ؟ وهل الخلع خاص بحال الشقاق بين الزوجين أو عام فيها وفي غيرها ؟ في كل هذه المسائل خلاف .
خامسا: اختلف العلماء في مقدار ما يؤخذ من العوض في الخلع:
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 652)