(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 672)
وفيما يلي ذكر بعض من أقوال أهل العلم فيما اختلفوا فيه مما ذكر:
1 -الاشتراك فيما لا يقبل القسمة من العقار
اختلف أهل العلم في ثبوت الشفعة بالشركة فيما لا يقبل القسمة من العقار، كالحمام الصغير والحانوت:
فذهب جمهور الشافعية والحنابلة: إلى أن الشركة في ذلك لا تعتبر سببا للأخذ بالشفعة ؛ لأن الشفعة مشروعة لدفع ضرر مئونة القسمة ، واستحداث المرافق ، وهذا غير موجود فيما لا يقبل القسمة ، فانتفت الشفعة .
قال في [ المنهاج ] : وكل ما لو قسم بطلت منفعته المقصودة كحمام ورحى لا لشفعة فيه على الأصح . اهـ [ المنهاج ] ومعه شرحه [ المغني ] ( 2/297 ) . .
وقال في [ المجموع ] : ولا تجب إلا فيما تجب قسمته عند الطلب ، فأما ما لا تجب قسمته ؛ كالرحى ، والبئر الصغيرة ، والدار الصغيرة فلا تثبت فيه الشفعة ، وقال أبو العباس: تثبت فيه الشفعة ؛ لأنه عقار ، فتثبت فيه الشفعة قياسا على ما تجب قسمته ، والمذهب الأول ؛ لما روي عن أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه أنه قال: لا شفعة في بئر ، والأرف تقطع كل شفعة ، ولأن الشفعة إنما تثبت للضرر الذي يلحقه بالمقاسمة ، وذلك لا يوجد فيما لا يقسم . اهـ [ المجموع ] ( 14/132 ) والأرف: جمع أرفة ، كغرفة ، وهي الحد بين الشيئين . .
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 673)
وذكر الشربيني وجه الخلاف في المذهب في ذلك فقال: هذا الخلاف مبني على ما مر من أن علة ثبوت الشفعة دفع ضرر مئونة القسمة واستحداث المرافق . . إلخ .