وحجتنا في ذلك ما روينا من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صحيح البخاري الشركة (2363) ,صحيح مسلم المساقاة (1608) ,سنن النسائي البيوع (4701) ,سنن أبو داود البيوع (3513) ,سنن ابن ماجه الأحكام (2499) ,مسند أحمد بن حنبل (3/310) ,سنن الدارمي البيوع (2628) . الشفعة في كل شيء ، ربع أو حائط ولأن الحمام لو كان مهدوما فباع أحد الشريكين نصيبه كان للشريك الشفعة ، وما يستحق بالشفعة مهدوما يستحق بالشفعة مثبتا ، كالشقص من الجدار .
ثم أجاب عن القول: بأن علة الشفعة دفع ضرر مئونة القسمة ، وأنه لا قسمة فيما لا يقبلها فقال: وبهذا يتبين أن مئونة المقاسمة إن كانت لا تلحقه في الحال فقد تلحقه في الثاني ، وهو ما بعد الانهدام إذا طلب أحدهما قسمة
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 676)
الأرض بينهما . اهـ [ المبسوط ] ( 14/135 ) . .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: اتفق الأئمة على ثبوت الشفعة في العقار الذي يقبل القسمة قسمة الإجبار ؛ كالقرية ، والبستان ، ونحو ذلك ، وتنازعوا فيما لا يقبل قسمة الإجبار ، وإنما يقسم بضرر أو رد عوض فيحتاج إلى التراضي ، هل تثبت فيه الشفعة ؟ على قولين:
أحدهما: تثبت ، وهو مذهب أبي حنيفة ، واختاره بعض أصحاب الشافعي ؛ كابن سريج ، وطائفة من أصحاب أحمد ؛ كأبي الوفاء بن عقيل ، وهي رواية [ المهذب ] عن مالك ، وهذا القول هو الصواب ، كما سنبينه إن شاء الله .
والثاني: لا تثبت فيه الشفعة .