فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 3663

واختلفت الروايات عن الإمام مالك رحمه الله في الثمرة على الأرض هل تؤخذ بالشفعة أم لا ؟

قال ابن رشد: فتحصيل مذهب مالك: أنها في ثلاثة أنواع:

أحدها: مقصود ، وهو العقار من الدور والحوانيت والبساتين .

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 683)

والثاني: ما يعلق بالعقار مما هو ثابت لا ينقل ولا يحول كالبئر .

والثالث: ما تعلق بهذه كالثمار ، وفيها عنه خلاف . اهـ[ بداية المجتهد ، ( 2/254 ) . .

وقد ذكر ابن رشد في [ مقدماته ] :

أن النخل يوم الابتياع لا تخلو من ثلاثة أوجه:

الأول: ألا يكون فيها ثمرة أصلا ، أو يكون فيها ثمرة إلا أنها لم تؤبر ، وهذه الحال لا خلاف في أن الشفيع يأخذ النخل بثمرته .

الثاني: أن يكون فيها يوم الابتياع ثمرة مؤبرة .

وقد ذكر الخلاف في استحقاق الثمرة تبعا للأصل ، فذكر أن قول المدنيين في [ المدونة ] وهو قول أشهب وأكثر الرواة: أنه لا حق للشفيع في الثمرة إذا لم يدركها حتى أبرت ، وأصل الخلاف في ذلك هل الأخذ بالشفعة كالأخذ بالبيع أو أن الثمرة تصير غلة بالإبار .

الثالث: أن يكون في النخل يوم الابتياع ثمرة قد أزهت ، وهذا الوجه كالوجه الثاني فيه الخلاف بين أصحاب مالك ، وقد قال ابن القاسم في [ المدونة ] : أن الشفيع أحق بها ما لم تجذ ويأخذها الشفيع بحكم الاستحقاق لا بحكم الشفعة [ مقدمات ابن رشد ] ( 2/586 - 589 ) . .

وأما المنقولات المفصلة ؛ كالسفن ، والحيوانات ، والأثاث وغيرها

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 684)

فلا شفعة فيها .

قال في [ المدونة ] : قلت: ولا شفعة في دين ولا حيوان ولا سفن ولا بر ولا طعام ولا في شيء من العروض ولا سارية ولا حجر ولا في شيء من الأشياء سوى ما ذكرت لي كان مما يقسم أو لا يقسم في قول مالك ؟ قال: نعم ، لا شفعة في ذلك ولا شفعة فيما ذكرت لك . [ المدونة ] ( 5/402 ) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت