قال في [ المدونة ] : قلت لابن القاسم: أرأيت لو أن قوما اقتسموا دارا بينهم فعرف كل رجل منهم بيوته ومقاصيره إلا أن المساحة بينهم لم يقتسموها أتكون الشفعة بينهم أم لا في قول مالك ؟ قال: قال مالك: لا شفعة بينهم إذا اقتسموا ، قلت: وإن لم يقتسموا المساحة وقد اقتسموا البيوت فلا شفعة بينهم في قول مالك ؟ قال: نعم . قلت: أرأيت السكة غير النافذة تكون فيها دار لقوم فباع بعضهم داره ، أيكون لأصحاب السكة الشفعة أم لا في قول مالك ؟ قال: لا لشفعة لهم عند مالك . قلت: ولا تكون الشفعة في قول مالك بالشركة في الطريق ؟ قال: نعم ، لا شفعة بينهم إذا كانوا شركاء في طريق . ألا ترى أن مالكا قال: لا شفعة بينهم إذا اقتسموا الدار اهـ [ المدونة ] (5/402) . .
وقال ابن رشد في معرض تعداد ما لا شفعة فيه: وكذلك لا شفعة عنده في الطريق ولا في عرصة الدار . اهـ [ بداية المجتهد ] (2/255) . .
وقال الشربيني على قول صاحب [ المنهاج ] : ( ولا شفعة إلا لشريك ) .
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 687)
ما نصه: ولا شفعة إلا لشريك في رقبة العقار ، فلا تثبت للجار لخبر البخاري المار أي: للحديث المار في كتاب [ مغني المحتاج ] اهـ . الناشر . ، ولا للشريك في غير رقبة العقار كالشريك في المنفعة فقط . ولو باع دارا وله شريك في ممرها فقط التابع لها ، فإن كان دربا غير نافذ فلا شفعة له فيها ؛ لانتماء الشركة فيها . اهـ [ مغني المحتاج ] ( 2/298 ) . .