فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 3663

وقال البهوتي رحمه الله: ومن أرضه بجوار أرض لآخر ويشربان من نهر أو بئر واحدة فلا شفعة بذلك . اهـ [ شرح المنتهى ] ( 2/434 ، 435 ) . .

وذهب الحنفية ومن وافقهم من أهل العلم: إلى أن الشفعة تثبت للخليط في حق المبيع إذا لم يكن ثم من يحجبه عنه ، كوجود خليط في المبيع نفسه ؛ وذلك لما روى الحسن عن سمرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سنن الترمذي الأحكام (1368) ,سنن أبو داود البيوع (3517) ,مسند أحمد بن حنبل (5/8) . جار الدار أحق بالدار رواه الترمذي ، وقال: حديث حسن صحيح . وعن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سنن الترمذي الأحكام (1369) ,سنن أبو داود البيوع (3518) ,سنن ابن ماجه الأحكام (2494) ,مسند أحمد بن حنبل (3/303) ,سنن الدارمي البيوع (2627) . الجار أحق بداره ينتظر به إذا كان غائبا ، إذا كان طريقهما واحدا رواه الترمذي ، وقال: حديث حسن .

وقال الحافظ في [ البلوغ ] : رواه أحمد والأربعة ورجاله ثقات ، ولأن

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 689)

اتصال ملكه به يدوم ويتأبد فهو مظنة التضرر بالاختلاط في حقوق المبيع كالشركة . قال في [ الهداية ] في معرض توجيهه القول بثبوت الشفعة للخليط في حق المبيع تم للجار ما نصه: ولنا ما روينا ، ولأن ملكه متصل بملك الدخيل اتصال تأبيد وقرار فيثبت له حق الشفعة عند وجود المعاوضة بالمال اعتبارا بمورد الشرع ؛ وهذا لأن الاتصال على هذه الصفة إنما انتصب سببا فيه لدفع ضرر الجوار ، إذ هو مادة المضار على ما عرف ، وقطع هذه المادة بتملك الأصل أولى . اهـ [ الهداية ] ( 4/24 ، 25 ) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت