فهرس الكتاب
ووجه هذا الإطلاق: المعنى ، والاستعمال: أما المعنى: فإن كل جزء من ملك الشريك مجاور لملك صاحبه ، فهما جاران حقيقة ، وأما الاستعمال فإنهما خليطان متجاوران ؛ ولذا سميت الزوجة جارة ، كما قال الأعشى:
أجارتنا بيني فإنك طالقة
فتسمية الشريك جارا أولى وأحرى . وقال حمل بن مالك: كنت بين جارتين لي . . هذا إن لم يحتمل إلا إثبات الشفعة ، فأما إن كان المراد بالحق فيها: حق الجار على جاره فلا حجة فيها على إثبات الشفعة ، وأيضا فإنه إنما أثبت له على البائع حق العرض عليه إذا أراد البيع ، فأين ثبوت حق الانتزاع من المشتري ، ولا يلزم من ثبوت هذا الحق ثبوت حق الانتزاع . اهـ [ إعلام الموقعين ] ( 2/122 - 124 ) . .
وقد ناقش القائلون بثبوت الشفعة للجار هذه الأدلة بما يأتي:
1 -بالنسبة لحديث جابر: فإن قوله: صحيح البخاري البيوع (2099) ,سنن الترمذي الأحكام (1370) ,سنن النسائي البيوع (4701) ,سنن أبو داود البيوع (3514) ,سنن ابن ماجه الأحكام (2499) ,مسند أحمد بن حنبل (3/296) ,سنن الدارمي البيوع (2628) . فإن وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة . . فقد ذكر أبو حاتم بأنه مدرج من قول جابر ، قالوا: ويؤيد ذلك أن مسلما لم يخرج هذه الزيادة .
وأجيب عن ذلك: بأن الأصل أن كل ما ذكر في الحديث فهو منه حتى يثبت
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 697)
الإدراج بدليل ، فضلا عن أن هذه الزيادة قد وردت في حديث آخر ، كحديث أبي هريرة .