فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 3663

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 712)

6 -شفعة غير المسلم

اتفق الأئمة الثلاثة: أبو حنيفة ومالك والشافعي على القول بجواز شفعة غير المسلم على المسلم .

قال السرخسي: والذكر والأنثى ، والحر والمملوك ، والمسلم والكافر في حق الشفعة سواء ؛ لأنه من المعاملات ، وإنما ينبني الاستحقاق على سبب متصور في حق هؤلاء . وثبوت الحكم بثبوت سببه . اهـ [ المبسوط ] ( 14/99 ) . .

وفي [ المدونة ] ما نصه: قيل لابن القاسم: هل لأهل الذمة شفعة في قول مالك ؟ فقال: سألت مالكا عن المسلم والنصراني تكون الدار بينهما فيبيع المسلم نصيبه ، هل للنصراني فيه شفعة ؟ قال: نعم ، أرى ذلك له مثل ما لو كان شريكه مسلما . اهـ [ المدونة ] ( 5/399 ) . .

وقال النووي: وأما قوله صلى الله عليه وسلم: فمن كان له شريك فهو عام يتناول المسلم والكافر والذمي ، فتثبت للذمي الشفعة على المسلم ، كما تثبت للمسلم على الذمي ، هذا قول الشافعي ، ومالك ، وأبي حنيفة ، والجمهور . اهـ [ شرح صحيح مسلم ] ( 11/46 ) . .

وانفراد الإمام أحمد رحمه الله عنهم بمنع شفعة الكافر على المسلم؛ لأن تسليط الكافر على المسلم يعتبر سبيلا إليه ، قال تعالى:

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 713)

سورة النساء الآية 141 وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت