فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 3663

8 -شفعة الغائب

ذهب جمهور أهل العلم إلى: أن الغائب على حقه في الشفعة وإن طالت غيبته ، روى ذلك شريح والحسن وعطاء ، وبه قال الأئمة الأربعة: أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد والليث والثوري والأوزاعي والعنبري ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: سنن أبو داود البيوع (3515) ,سنن ابن ماجه الأحكام (2497) . الشفعة فيما لم يقسم .

قال ابن رشد: فإن الذي له الشفعة رجلان: حاضر ، أو غائب ، فأما الغائب فأجمع العلماء على أن الغائب على شفعته ما لم يعلم ببيع شريكه .

واختلفوا إذا علم وهو غائب .

فقال قوم: تسقط شفعته .

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 721)

وقال قوم: لا تسقط ، وهو مذهب مالك ، والحجة له ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جابر: أنه قال: الجار أحق بصقبه أو قال: سنن الترمذي الأحكام (1369) ,سنن أبو داود البيوع (3518) ,سنن ابن ماجه الأحكام (2494) ,مسند أحمد بن حنبل (3/303) ,سنن الدارمي البيوع (2627) . بشفعته ينتظر بها إذا كان غائبا وأيضا فإن الغائب في الأكثر معوق عن الأخذ بالشفعة فوجب عذره .

وعمدة الفريق الثاني: أن سكوته مع العلم قرينة تدل على رضاه بإسقاطها . اهـ [ بداية المجتهد ] ( 2/259 ) . .

وفي [ المدونة ] : قلت: أرأيت الغائب إذا علم بالشراء وهو شفيع ولم يقدم يطلب الشفعة حتى متى تكون له الشفعة ؟ قال: قال مالك: لا تقطع عن الغائب الشفعة بغيبته . قلت: علم أو لم يعلم ؟ قال: ليس ذلك عندي إلا فيما علم ، وأما فيما لم يعلم فليس فيه كلام ولو كان حاضرا . اهـ [ المدونة ] ( 5/418 ) . .

وقال ابن قدامة رحمه الله على قول الخرقي: ( ومن كان غائبا وعلم بالبيع وقت قدومه فله الشفعة وإن طالت غيبته ) . ما نصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت