فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 3663

وقال سحنون: إن كملت حياته ورجي خلاصه بقر . وقال ابن عبد الحكم: رأيت رجلا مبقورا على ناقة مبقورة ، قال سند: وإذا بقر فمن خاصرتها اليسرى ، ابن يونس: الصواب عندي البقر ، لأن الميت لا يؤلمه . وقد رأى أهل العلم قطع الصلاة خوف وقوع صبي أو أعمى في بئر ، وقطع الصلاة فيه إثم ، ولكن أبيح لإحياء نفس ، فكذلك يباح بقر الميتة لإحياء ولدها الذي يتحقق موته إن ترك ، والواقع في البئر قد يحيا فكان البقر أولى ، ويحمل قول عائشة: كسر عظام الميت ككسرها حيا: إذا فعل ذلك عبثا ، وأما لأمر هو واجب فلا ، ألا ترى الحي لو أصابه أمر في جوفه يتحقق أن حياته باستخراجه لبقر عليه ، ولم يكن آثما في فعل ذلك

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 35)

بنفسه أو بولده أو عبده مع أن حرمة الحي أعظم من حرمة الميت ؟ قال اللخمي: إن كان الجنين في وقت لو أسقطته وهي حية لم يعش لم يبقر ، وإن كان في شهر يعيش فيه الولد إذا وضعته كالتي دخلت في السابع أو التاسع أو العاشر ، وكان متى بقر عليه رجيت حياته ، فقال مالك: لا يبقر عليه ، وقال أشهب وسحنون: يبقر عليه وهو أحسن ، وإحياء نفس أولى من صيانة ميت ( وتؤولت أيضا على البقر إن رجي ) .

أما اللخمي وابن يونس فقد اختارا البقر كما تقدم ، مصرحين بأنه خلاف قول مالك ، وذكر ابن عرفة في المسألة ثلاثة أقوال ( وإن قدر على إخراجه من محله فعل ) قال مالك: إن قدر على أن يستخرج الولد من حيث يخرج في الحياة فعل . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت