ج - قال النووي في [ الروضة ] : ولو ابتلع في حياته مالا ثم مات وطلب صاحبه الرد شق جوفه ويرد ، قال في [ العدة ] : إلا أن يضمن الورثة مثله أو قيمته فلا ينبش على الأصح ، وقال القاضي أبو الطيب: لا ينبش بكل حال ، ويجب الغرم في تركته ، ولو ابتلع مال نفسه ومات فهل يخرج ؟ وجهان: قال الجرجاني: الأصح يخرج . قلت: وصححه أيضا العبدري ، وصحح الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب في [ كتاب المجرد ] ، عدم الإخراج ، وقطع به المحاملي في [ المقنع ] ، وهو مفهوم كلام صاحب [ التنبيه ] ، وهو الأصح . والله أعلم . وحيث قلنا: يشق جوفه ويخرج فلو دفن قبل الشق ينبش كذلك [ الروضة ] للنووي ( 2 / 140 ، 141 ) . اهـ .
د - وقال أبو محمد بن قدامة: قال: ( والمرأة إذا ماتت وفي بطنها ولد يتحرك ، فلا يشق بطنها عليه ، ويسطو عليه القوابل فيخرجنه ) .
معنى ( يسطو القوابل ) : أن يدخلن أيديهن في فرجها ، فيخرجن الولد من مخرجه ، والمذهب: أنه لا يشق بطن الميتة لإخراج ولدها ، مسلمة كانت أو ذمية ، وتخرجه القوابل إن علمت حياته بحركته ، وإن لم يوجد نساء لم يسط الرجال عليه ، وتترك أمه حتى يتيقن موته ثم تدفن ، ومذهب مالك وإسحاق قريب من هذا ، ويحتمل أن يشق بطن الأم ، إن غلب على
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 38)
الظن أن الجنين يحيا ، وهو مذهب الشافعي ؛ لأنه إتلاف جزء من الميت لإبقاء حي ، فجاز ، كما لو خرج بعضه حيا ، ولم يمكن خروج بقيته إلا بشق ، ولأنه يشق لإخراج المال منه ، فلإبقاء الحي أولى .