فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 3663

ولنا: أن هذا الولد لا يعيش عادة ، ولا يتحقق أنه يحيا ، فلا يجوز هتك حرمة متيقنة لأمر موهوم ، وقد قال عليه السلام: سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز (1617) . كسر عظم الميت ككسر عظم الحي رواه أبو داود ، وفيه مثلة ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المثلة ، وفارق الأصل ، فإن حياته منتفية ، وبقاءه مظنون ، فعلى هذا إن خرج بعض الولد حيا ولم يمكن إخراجه إلا بشق ، شق المحل ؛ وأخرج لما ذكرنا ، وإن مات على تلك الحال فأمكن إخراجه أخرج وغسل ، وإن تعذر غسله ترك ، وغسلت الأم وما ظهر من الولد ، وما بقي ففي حكم الباطن لا يحتاج إلى التيمم من أجله ؛ لأن الجميع كان في حكم الباطن ، فظهر البعض ، فتعلق به الحكم ، وما بقي فهو على ما كان عليه ، ذكر هذا ابن عقيل ، وقال: هي حادثة سئلت عنها ، فأفتيت فيها .

فصل: وإن بلع الميت مالا ، لم يخل من أن يكون له أو لغيره ، فإن كان له لم يشق بطنه ، لأنه استهلكه في حياته ، ويحتمل أنه إن كان يسيرا ترك ، وإن كثرت قيمته شق بطنه وأخرج ، لأن فيه حفظ المال عن الضياع ، ونفع الورثة الذين تعلق حقهم بماله بمرضه ، وإن كان المال لغيره وابتلعه بإذنه فهو كماله ، لأن صاحبه أذن في إتلافه ، وإن بلعه غصبا ففيه وجهان:

أحدهما: لا يشق بطنه ، ويغرم من تركته ؛ لأنه إذا لم يشق من أجل الولد المرجو حياته فمن أجل المال أولى .

والثاني: يشق إن كان كثيرا ؛ لأن فيه دفع الضرر عن المالك برد ماله

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 39)

إليه ، وعن الميت بإبراء ذمته ، وعن الورثة بحفظ التركة لهم ، ويفارق الجنين من وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت