فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 3663

أ - وقال أحمد الدردير في الشرح الكبير على مختصر خليل: النص المعول عليه ( عدم جواز أكله ) أي: أكل الآدمي الميت ولو كافرا ( لمضطر ) ولو مسلما لم يجد غيره ، إذ لا تنتهك حرمة مسلم لآخر ( وصحح أكله ) ابن عرفة: أي: صحح ابن عبد السلام القول بجواز أكله للمضطر [ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ] ( 1 / 429 ) . . اهـ .

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 43)

ب - وقال النووي في [ الروضة ] : ثبت المحرم الذي يضطر إلى تناوله قسمان: مسكر ، وغيره ، فيباح جميعه ما لم يكن فيه إتلاف معصوم ، فيجوز للمضطر قتل الحربي والمرتد وأكله قطعا ، وكذا الزاني المحصن ، والمحارب ، وتارك الصلاة على الأصح منهم . ولو كان له قصاص على غيره ، ووجده في حالة اضطرار ، فله قتله قصاصا وأكله ، وإن لم يحضره السلطان ، وأما المرأة الحربية وصبيان أهل الحرب ففي [ التهذيب ] : أنه لا يجوز قتلهم للأكل ، وجوزه الإمام ، والغزالي ؛ لأنهم ليسوا بمعصومين ، والمنع من قتلهم ليس لحرمة أرواحهم ؛ ولهذا لا كفارة فيهم .

قلت: الأصح: قول الإمام ، والله أعلم .

والذمي ، والمعاهد ، والمستأمن معصومون ، فيحرم أكلهم ، ولا يجوز للوالد قتل ولده للأكل ، ولا للسيد قتل عبده ، ولو لم يجد إلا آدميا معصوما ميتا ، فالصحيح حل أكله ، قال الشيخ إبراهيم المروذي إلا إذا كان الميت نبيا ، فلا يجوز قطعا . قال في [ الحاوي ] : فإذا جوزنا لا يأكل منه إلا ما يسد الرمق ؛ حفظا للحرمتين ، قال: وليس له طبخه وشيه ، بل يأكله نيئا ؛ لأن الضرورة تندفع بذلك ، وطبخه هتك لحرمته ، فلا يجوز الإقدام عليه ، بخلاف سائر الميتات ، فإن للمضطر أكلها نيئة ومطبوخة ، ولو كان المضطر ذميا ، والميت مسلما ، فهل له أكله ؟

حكى فيه صاحب [ التهذيب ] وجهين .

قلت: القياس تحريمه ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت