أقول: بين أول كلامهم هذا وآخره تدافع ؛ لأنهم صرحوا أولا بأن مشروعية استعمال القرعة ههنا جواب الاستحسان ، والقياس يأبى ذلك ؛ لكونه في معنى القمار ، وقالوا آخرا: إن هذا ليس في معنى القمار ، وبينوا الفرق بينه وبين القمار ، وذكروا: ورود نظائر له في الكتاب والسنة فقد دل ذلك على أنه ليس مما يأباه القياس أصلا ، بل هو مما يقتضيه القياس أيضا فتدافعا . اهـ .
ب - وقال في [ كتاب الأم ] ( كتاب القرعة ) : أخبرنا الربيع بن سليمان قال: أخبرنا الشافعي قال: قال الله تعالى: سورة آل عمران الآية 44 وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ إلى قوله: سورة آل عمران الآية 44 يَخْتَصِمُونَ وقال الله عز وجل: سورة الصافات الآية 139 وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ سورة الصافات الآية 140 إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ سورة الصافات الآية 141 فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى:
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 49)