فهرس الكتاب
وقد كتب إلى فضيلة الشيخ محمد رشيد رضا سؤال عن حكم الطب المرضي: فأجاب بجوازه بناء على المصلحة .
وفيما يلي نص السؤال والجواب .
السؤال: ما هو الحكم في إحضار الحكيم المعمول به في بعض الممالك الإسلامية الشرقية لأجل الاطلاع على من يخبر بموته وشهادته بصحة الخبر واكتشاف سبب الموت حتى لا يدفن الإنسان حيا ، ولا يخفى المرض المعدي ، وفي ذلك مما يفيد الأمة في حالتها الصحية ما لا يخفى ، فهل ذلك - رعاكم الله - مما لا يجوز مطلقا ، ولو كان الحكيم مسلما ولم يستتبع الكشف على الميت أدنى عملية جراحية أو ما يوجب أقل إهانة لكرامة الميت ولو مع تخصيص حكيم لمباشرة الرجل وحكيمة لمباشرة المرأة ، أو يسوغ مطلقا أم المقام فيه تفصيل ، أفيدونا تؤجروا وترحموا ؟ .
الجواب: ليس في هذه المسألة نص عن الشارع ، وهي من المسائل الدنيوية التي تتبع فيها قاعدة: درء المفاسد وجلب المصالح ، وحينئذ يختلف الحكم باختلاف الأموات ، فإذا وقع الشك في موت من ظهرت عليه علامات الموتى وعلم أن الطبيب يمكنه أن يعرف الحقيقة بالكشف عليه - فإن الكشف عليه يكون متعينا ، ويحرم دفنه مع بقاء الشك في موته وإبقائه عرضة للخطر ، ويختار الطبيب الذي يوثق به للعلم ببراعته وأمانته
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 60)