فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 3663

وأما قول بعضهم: إن ذكر البينة وهم ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قد علم أن خيبر حينئذ لم يكن بها أحد من المسلمين ، فدعوى نفي العلم مردودة ، فإنه وإن سلم أنه لم يسكن مع اليهود فيها أحد من المسلمين ، لكن في نفس القصة أن جماعة من المسلمين خرجوا يمتارون تمرا ، فيجوز أن تكون طائفة أخرى خرجوا لمثل ذلك وإن لم يكن في نفس الأمر كذلك ، وقد وجدنا لطلب البينة في هذه القصة شاهدا من وجه آخر ، أخرجه النسائي من طريق عبد الله بن الأخنس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: سنن النسائي القسامة (4720) ,سنن ابن ماجه الديات (2678) . أن ابن محيصة الأصغر أصبح قتيلا على أبواب خيبر فقال رسول صلى الله عليه وسلم: أقم شاهدين على من قتله أدفعه إليك برمته قال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنى أصيب شاهدين ، وإنما أصبح قتيلا على أبوابهم . . . الحديث ، وهذا السند صحيح حسن ، وهو نص في الحمل الذي ذكرته فتعين المصير إليه .

وقد أخرج أبو داود أيضا من طريق عباية بن رفاعة عن جده رافع بن خديج قال: سنن أبو داود الديات (4524) . أصبح رجل من الأنصار بخيبر مقتولا ، فانطلق أولياؤه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"شاهدان يشهدان على قتل صاحبكم"قال: لم يكن ثم أحد من المسلمين وإنما هم اليهود ، وقد يجترئون على أعظم من هذا [ فتح الباري ] ( 12 / 234 ) . .

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 102)

الوجه الثاني: أن الحديث مضطرب لاختلاف العبارات ، وقد وقع هذا في كثير من روايات الحديث لمن تأملها .

ويمكن أن يجاب عنه: بأن الرواية بالمعنى جائزة ، وما دام أن اختلاف الألفاظ لا يترتب عليه اختلاف تضاد في الحكم - فلا أثر له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت