فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 3663

وبناء على أنه حجة فيقال من جهة دلالته: يمكن الجمع بينه وبين ما جاء دالا على أنه صلى الله عليه وسلم وداه من عنده ، ووجه الجمع أن يقال: إن قول الراوي ( فقسم رسول الله - صلى الله علية وسلم - ديته عليهم ) أي: على اليهود ، أي: على تقدير: أن يقروا بذلك ، كأنه أرسل إلى يهود أن يقسم الدية عليهم ويعينهم بالنصف إن أقروا فلما لم يقروا وداه من عنده [ شرح السيوطي لسنن النسائي ] ( 8 / 13 ) . .

الوجه الرابع: أن الحديث مضطرب ؛ لوجود ذكر الحلف دون عدد الأيمان والحالفين في بعض الروايات ، ففي رواية البخاري"أتحلفون ؟"فذكر الحلف ولم يذكر عدد الأيمان ولا عدد الحالفين ، وفي رواية البخاري"أفتستحقون الدية بأيمان خمسين منكم ؟"، ففيها بيان عدد الحالفين ، وفي رواية مالك في بالموطأ ]"أتحلفون خمسين يمينا ؟"ففي هذا عدد الأيمان .

ويمكن أن يجاب عن ذلك: بأن الروايات التي لم يذكر فيها عدد الأيمان وعدد الحالفين مجملة ، والروايات التي جاء فيها عدد الحالفين

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 105)

وعدد الأيمان مفسرة لهذا الإجمال ، وذلك أن القصة واحدة فيكون المفسر مبينا للمجمل فيحدد معناه ، وبهذا تجتمع الروايات وإذا أمكن الجمع وجب المصير إليه .

وأما الإجماع: فقد سبق ما نقل عن السمرقندي وهو قوله: وإجماع الصحابة في خلافة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه انظر ص94 الحاشية رقم ( 1 ) . .

وقول خارجة بن زيد: فأجمع رأي الناس على أن يحلف ولاة المقتول ثم يسلم إليهم ليقتلوه [ الفتح ] ( 12 / 231 ) . .

قال ابن حجر: وقد تمسك مالك بقول خارجة المذكور ، فأجمع أن القود إجماع [ الفتح ] ( 12 / 232 ) . .

وقد تقدم ما نقله أبو الزناد عن خارجة من قوله: قتلنا بالقسامة والصحابة متوافرون ، إني لأرى أنهم ألف رجل فما اختلف منهم اثنان ، وسبقت مناقشته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت