3 -بيان صوره واختلاف العلماء فيها:
نذكر فيما يلي مجمل صور مما نص عليه المالكية ، والشافعي رحمه الله ، والحنابلة ، ثم نتبعها بالكلام على كل صورة في حدود ما تيسر الاطلاع عليه .
مجمل الصور:
1 -قال ابن جزي: وشهادة الشاهد العدل على القتل لوث ، واختلف في شهادة غير العدل وفي شهادة الجماعة إذا لم يكونوا عدولا ، وفي شهادة النساء والعبيد ، وشهادة العدلين على الجرح لوث ، إذا عاش المجروح بعد الجرح وأكل وشرب ، واختلف في شهادة عدل واحد على إقرار القاتل هل يقسم بذلك أم لا ؟ ومن اللوث أن يوجد رجل بقرب المقتول ومعه سيف أو شيء من آلة القتل أو متلطخا بالدم ، ومن اللوث أن يحصل المقتول في دار مع قوم فيقتل بينهم ، أو يكون في محلة قوم أعداء له ، ومن اللوث عند مالك وأصحابه التدمية في العمد ، وهو قول المقتول: فلان قتلني ، أو دمي عند فلان ، سواء أكان المدمى عدلا أو مسخوطا ، ووافقه الليث بن سعد
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 121)
في القسامة بالتدمية ، وخالفهما سائر العلماء ، واختلف في المذهب في كون التدمية في الخطأ لوثا على قولين [ قوانين الأحكام الفقهية ] ص 378 . .
وقال الباجي: وذكر أبو محمد في معونته قسما سادسا في فئتين اقتتلتا فوجد بينهما قتيل فيها روايتان [ المنتقى ] ( 7 / 56 ) . وساقهما ، وذكر وجه كل منهما ، وسيأتي ذلك في موضعه .
وقتيل الزحام نقله الأبي ، كما سيأتي .
وقال الشافعي رحمه الله تعالى بعد سياقه لقصة قتل عبد الله بن سهل قال: فإذا كان مثل هذا السبب الذي حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه بالقسامة حكمنا بها وجعلنا فيها الدية على المدعى عليهم ، فإذا لم يكن مثل ذلك السبب لم نحكم بها .