فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 3663

ولكن نقول: المتوارث من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا الطواف ماشيا ، وهذا على قول من يجعله كالصلاة ؛ لأن أداء المكتوبة راكبا من غير عذر لا يجوز ، فكان ينبغي أن لا يعتد بطواف الراكب من غير عذر ، ولكنا نقول: المشي شرط الكمال فيه ، فتركه من غير عذر يوجب الدم ؛ لما بينا ، فأما تأويل الحديث فقد ذكر أبو الطفيل رحمه الله أنه طاف راكبا لوجع أصابه ، وهو أنه وثبت رجله ؛ فلهذا طاف راكبا ، وذكر أبو الزبير عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف راكبا لكبر سنه ، وعندنا إذا كان لعذر فلا بأس به ، وكذلك إذا طاف بين الصفا والمروة محمولا أو راكبا ، وكذلك لو طاف الأكثر راكبا أو محمولا فالأكثر يقوم مقام الكل على ما بينا . ا هـ [ المبسوط ] ( 4 / 45 ) . .

وقال ابن الهمام: على قول صاحب [ الهداية ] : ( وإن أمكنه أن يمس الحجر شيئا في يده ) كالعرجون وغيره ، ثم قبل ذلك فعل ؛ لما روي: سنن الترمذي الحج (858) ,سنن ابن ماجه المناسك (2953) ,مسند أحمد بن حنبل (1/237) . أنه عليه السلام طاف على راحلته واستلم الأركان بمحجنه ، وقوله: وإن أمكنه أن يمس الحجر شيئا في يده أو يمسه بيده ، ويقبل ما مس به - فعل ،

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 24)

أما الأول فلما أخرج الستة إلا الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما: صحيح مسلم الحج (1273) ,سنن النسائي مناسك الحج (2975) ,سنن أبو داود المناسك (1880) . أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع على راحلته يستلم الحجر بمحجنه ؛ لأن يراه الناس ويشرف ، وليسألوه ، فإن الناس غشوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت