وقال ابن القيم: ( وأما حديث أبي سعيد الخدري: مسند أحمد بن حنبل(3/89) . أن قتيلا وجد بين حيين فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقاس إلى أيهما أقرب فوجد أقرب إلى أحد الحيين بشبر فألقى ديته عليهم - فرواه أحمد في [مسنده] وهو من رواية أبي إسرائيل الملائي عن عطية العوفي فيه ضعف ) . اهـ . .
ولو لم يكن في إسناد هذا الحديث سوى البلية أبي إسرائيل لكفى ذلك في تضعيفه ، فقد قال ابن عدي: حدثنا الآجري ، حدثنا الحسن بن علي ، حدثنا عفان قال: قال لي بهز: قال لي أبو إسرائيل الملائي: عثمان كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - ، روى ذلك الحافظ الذهبي
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 245)
عن ابن عدي بسنده إليه [ميزان الاعتدال] ( 4/ 390 ) . .
هذا وعند ابن عدي هذا الحديث أيضا من رواية الصبي بن أشعث بن سالم السلولي ، سمعت عطية العوفي عن الخدري به ، ولكن الصبي هنا لينه ابن عدي ، وقال: إن في بعض حديثه ما لا يتابع عليه ، قال: ولم أر للمتقدمين فيه كلاما ، ورواه عن عطية أبو إسرائيل . اهـ [نصب الراية] ( 4/ 397 ) . .
وقال ابن القيم: لا تجوز معارضة الأحاديث الثابتة بحديث من قد أجمع علماء الحديث على ترك الاحتجاج به ، وهو ابن صبيح الذي لم يسفر صباح صدقه [تهذيب السنن] ( 6/ 324 ) . .
وأما الآثار:
فمنها ما ذكره ابن حزم قال:
قال ابن أبي شيبة: نا عبد السلام بن حرب عن عمرو هو ابن عبيد عن الحسن البصري ، أن أبا بكر والجماعة الأولى لم يكونوا يقيدون بالقسامة .
وما ذكره البيهقي قال: أخبرنا أبو بكر الأردستاني ، أنبأنا أبو نصر العراقي ، أنبأنا سفيان بن محمد الجوهري ، ثنا علي بن الحسن ، ثنا عبد الله بن الوليد ، ثنا سفيان عن عبد الرحمن عن القاسم بن عبد الرحمن: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: القسامة توجب العقل ولا تشيط
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 246)
الدم [السنن الكبرى] ( 8/ 129 ) . .