ومن ذلك ما رواه عبد الرزاق عن معمر قال: قلت لعبد الله بن عمر العمري: أعلمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقاد بالقسامة ؟ قال: لا ، قلت: فأبو بكر . قال: لا ، قلت: فعمر ؟ قال: لا ، قلت: فلم تجترئون عليها ؟ فسكت [فتح الباري] ( 12/ 199 ) . .
والجواب عنه:
أولا: أنه معارض بما أخرجه أبو عوانة في [صحيحه] وأصله عند الشيخين من طريق حماد بن زيد عن أيوب وحجاج الصواف عن أبي رجاء: أن عمر بن عبد العزيز استشار الناس في القسامة فقال قوم: هي حق قضى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقضى بها الخلفاء .
وثانيا: أن من قال: إنه قضى بها مثبت ، ومن قال: لم يقض بها ناف ، والمثبت معه زيادة علم فيقدم على النافي .
وثالثا: كونه لا يعلم ، لا يلزم منه عدم الوقوع ، فعدم علمه ليس بدليل .
ورابعا: هو معلول بالإرسال ، قال ابن حزم: لا يصح ؛ لأنه مرسل ، إنما هو عن عبيد الله بن عمر بن حفص .
وما أخرجه الدارقطني ، ومن طريقه البيهقي ، قال الدارقطني: نا محمد بن القاسم بن زكريا ، نا هشام بن يونس ، نا محمد بن يعلى ، عن
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 248)