فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 3663

عمر بن صبيح ، عن مقاتل بن حيان ، عن صفوان بن سليم ، عن سعيد بن المسيب: أنه قال: لما حج عمر حجته الأخيرة التي لم يحج غيرها ، غودر رجل من المسلمين قتيلا في بني وادعة ، فبعث إليهم عمر ، وذلك بعدما قضى النسك ، فقال لهم: هل علمتم لهذا القتيل قاتلا منكم ؟ قال القوم: لا ، فاستخرج منهم خمسين شيخا ، فأدخلهم الحطيم ، فاستحلفهم بالله رب هذا البيت الحرام ، ورب هذا البلد الحرام ، ورب هذا الشهر الحرام أنكم لم تقتلوه ، ولا علمتم له قاتلا ، فحلفوا بذلك ، فلما حلفوا قال: أدوا دية مغلظة في أسنان الإبل أو من الدنانير والدراهم دية وثلثا ، فقال رجل منهم ، يقال له: سنان: يا أمير المؤمنين ، أما تجزيني من مالي ؟ قال: لا ، إنما قضيت عليكم بقضاء نبيكم - صلى الله عليه وسلم - فأخذ ديته دنانير دية وثلث دية [سنن الدارقطني] ( 2/ 355 ) . .

والجواب عن هذا الحديث: بأن فيه عمر بن صبيح ، وهو متروك ، قال ذلك الدارقطني والبيهقي وابن القيم ، فقال الدارقطني: في سنده عمر بن صبيح ، متروك المرجع السابق ( 2/ 355 ) . .

وقال البيهقي: رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني: قوله: ( إنما قضيت فيكم بقضاء نبيكم ) منكر ، وهو مع انقطاعه من رواية من أجمعوا على تركه [السنن الكبرى] ( 8/ 125 ) . . ونقل الزيلعي عن البيهقي أنه قال في كتاب [المعرفة] : أجمع أهل الحديث على ترك الاحتجاج بعمر بن صبيح ، وقد خالفت روايته هذه

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 249)

رواية الثقات الأثبات [نصب الراية] ( 4/ 395 ) . .

وذكر ابن حزم: أن ذلك صحيح عن الحسن ونصه: وأما الحسن فصح عنه أنه قال: لا يقاد بالقسامة ، لكن يحلف المدعى عليهم بالله: ما فعلنا ، ويبرءون ، فإن نكلوا حلف المدعون وأخذوا الدية ، هذا في القتيل يوجد ، كما ذكر ابن حزم أنه صح عن قتادة: أن القسامة تستحق بها الدية ولا يقاد بها . اهـ [المحلى] ( 11/ 70 ، 71 ) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت