وقال البيهقي في الجواب عنه من ناحية ما فيه من مخالفة النصوص الدالة على البدء بولاة الدم في الأيمان - قال: أما الأثر الذي أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه ، أنبأ أحمد بن نجدة ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا أبو عوانة عن مغيرة عن عامر - يعني: الشعبي - أن قتيلا وجد
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 251)
في خربة وادعة همدان فرفع إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فأحلفهم خمسين يمينا: ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ، ثم غرمهم الدية ثم قال: يا معشر همدان ، حقنتم دماءكم بأيمانكم فما يطل دم هذا الرجل المسلم . وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، ثنا أبو العباس الأصم ، أنبأ الربيع بن سليمان ، أنبأ الشافعي ، ثنا سفيان عن منصور عن الشعبي: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كتب في قتيل وجد بين خيوان ووادعة: أن يقاس ما بين القريتين فإلى أيهما كان أقرب أخرج إليهم منهم خمسون رجلا حتى يوافوه مكة فأدخلهم الحجر فأحلفهم ، ثم قضى عليهم بالدية ، فقالوا: ما وقت أموالنا أيماننا ولا أيماننا أموالنا ، قال عمر - رضي الله عنه - ، كذلك الأمر . قال الشافعي: وقال غير سفيان عن عاصم الأحول عن الشعبي قال: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: حقنتم بأيمانكم دماءكم ولا يطل دم مسلم . فقد ذكر الشافعي - رحمه الله - في الجواب عنه ما يخالفون عمر - رضي الله عنه - في هذه القصة من الأحكام ثم قيل له: أفثابت هو عندك ؟ قال: لا ، إنما رواه الشعبي عن الحارث الأعور ، والحارث مجهول ، ونحن نروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالإسناد الثابت أنه بدأ بالمدعين ، فلما لم يحلفوا قال: فتبرئكم يهود بخمسين يمينا وإذا قال: تبرئكم فلا يكون عليهم غرامة ، ولما لم يقبل الأنصاريون أيمانهم وداه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يجعل على يهود والقتيل بين أظهرهم شيئا ، قال الربيع: أخبرني بعض أهل العلم عن جرير عن مغيرة عن