وبهذا قال الشافعي: واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ومن وافقهم من أهل العلم ، قال الشافعي: والأضحية جائزة يوم النحر وأيام منى كلها . وقال المرداوي في [الإنصاف] : قال في [الإيضاح] : آخره آخر يوم من أيام التشريق ، واختاره ابن عبدوس في [تذكرته] بأن آخره آخر اليوم الثالث من أيام التشريق واختاره الشيخ تقي الدين قاله في [الاختيارات] وجزم به ابن رزين في [نهايته] . والظاهر أنه مراد صاحب [النهاية] فإن كلامه محتمل .
وقال ابن القيم في [زاد المعاد] : وهو مذهب إمام أهل الهجرة الحسن وإمام أهل مكة عطاء بن أبي رباح وإمام أهل الشام الأوزاعي وإمام فقهاء أهل الحديث الشافعي رحمه الله ، واختاره ابن المنذر .
واستدل لهذا القول بالكتاب والسنة والأثر والمعنى .
أما الكتاب: فقوله تعالى: سورة الحج الآية 28 لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ الآية .
وجه الدلالة: أن المراد بالمعلومات أيام النحر ، يوم العيد وثلاثة أيام بعده ، واستدلوا لهذا التوجيه بقوله تعالى: سورة البقرة الآية 203 وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ الآية .
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 292)
قال ابن القيم رحمه الله: هذه الأيام الثلاثة تختص بأنها أيام منى وأيام الرمي وأيام التشريق ، ويحرم صيامها فهي إخوة في هذه الأحكام فكيف تفترق في جواز الذبح بغير نص ولا إجماع ؟ !
وأما السنة: فقد استدلوا بأدلة:
الأول: أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر هديه يوم النحر ضحى .