وقال في كفارة الظهار: سورة المجادلة الآية 3 وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ سورة المجادلة الآية 4 فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا الآية .
وأما السنة: فإن أدلتها في هذا الموضوع متفقة مع القرآن .
وأما الإجماع: فإن الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المجتهدين أخذوا بما دل عليه القرآن ودلت عليه السنة من وجوب الهدي على المتمتع والقارن ، فإذا لم يجد هديا أو لم يجد ثمنه فإنه يصوم عشرة أيام: ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ، ومن قال بالتصدق فإنه يطالب بدليل يخالف ذلك .
وأما سد الذرائع: فإنه لو أجيز القول بالاستعاضة عن ذبح الهدي بالتصدق بقيمته- لأدى ذلك إلى التوسع في أبواب الشريعة ، فمثلا يقال: تخرج نفقة الحج بدلا من الحج نظرا لصعوبته في هذا العصر .
وهناك شبه قد يتعلق بها من تسول له نفسه القول بالجواز نذكرها فيما يلي ، ثم نتبع كل شبهة بجوابها .
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 303)
الشبهة الأولى: قد يقال بالجواز نظرا لصعوبة تنظيم الذبح في الوقت الحاضر مع بقاء المفسدة على حالها ، بل وربما زادت مع تزايد عدد الحجاج .
ويمكن أن يجاب عن هذه الشبهة بأمور:
أحدها: أن سوء تطبيق الناس لأمر كلفوا به لا يجوز نقلهم عنه إلى أمر لم يشرع لهم بدعوى أنه يسهل عليهم تطبيقه ، بل يجب السعي في تسهيل الذبح عليهم وحسن تطبيقه .