د - إن رواية الحاكم مؤيدة بما روى الطبراني عند الهيثمي في [ مجمع الزوائد ] في باب الخطب في الحج حيث قال: وعن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم يومئذ في أصحابه غنما ، فأصاب سعد بن أبي وقاص تيسا فذبحه ، فلما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة أمر ربيعة بن أمية بن خلف ، فقام تحت يدي ناقته وكان رجلا صيتا ، فقال:"اصرخ: أيها الناس ، أتدرون أي شهر هذا ؟ ! . . . إلى آخره ، قال الهيثمي: رواه الطبراني في [ الكبير ] ورجاله ثقات [ مجمع الزوائد ] ( 3/271 ) . ، فقد رتب رواية وقوفه صلى الله عليه وسلم بعرفة وخطبته في الناس على رواية تقسيمه صلى الله عليه وسلم الغنم في أصحابه وإصابة سعد بن أبي وقاص تيسا منها وذبحه ، كما هو الحال في رواية الحاكم ."
هـ - إن رواية الإمام أحمد التي فيها: قسم غنما يوم النحر في أصحابه . من طريق عكرمة مولى ابن عباس ، ولا يخفى ما لعطاء على عكرمة من الفضل والتقديم والثقة . فإن عكرمة وإن اعتبره بعض أهل العلم ، فيكفينا لرد الاحتجاج بروايته إذا عارضت رواية رجال ثقات أمثال عطاء وغيره ممن اعتبرهم أهل العلم ووثقوهم - يكفينا لذلك ما ذكره الحافظ الذهبي في
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 331)
كتابه [ ميزان الاعتدال ] حيث قال عن عكرمة ما يلي:
قال محمد بن سيرين: ما يسوءني أن يكون من أهل الجنة ، ولكنه كذاب ، وقال ابن المسيب لمولاه برد: لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس ، وقال وهيب: شهدت يحيى بن سعيد الأنصاري ذكر عكرمة فقال: كذاب . وروى جرير عن يزيد بن أبي زيادة عن عبد الله بن الحارث قال: دخلت على علي بن عبد الله ، فإذا عكرمة في وثاق عند باب الحش فقلت له: ألا تتق الله ، فقال: إن هذا الخبيث يكذب على أبي . وقال ابن أبي ذئب: رأيت عكرمة وكان غير ثقة . وقال مطرف بن عبد الله: سمعت مالكا يكره أن يذكر عكرمة ولا رأى أن يروى عنه .